العلامة الحلي

201

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الشقص ، ويجوز بيعه لغيره . إذا عرفت هذا ، فإن قلنا : المالك ليس له القلع مجّانا ، فالكلام في أنّ المالك يتخيّر بين أن يقلع ويغرم أرش النقصان مع نقصان الثمار إن كانت على الأشجار ثمار ، أو يتملّك عليه بالقيمة ، أو يبقي بأجرة يأخذها ، أو لا يتخيّر إلّا بين الأوّلتين من الخصال الثلاث ؟ بناه الشافعيّة على ما إذا رجع المعير عن العارية « 1 » . وإذا انتهى الأمر إلى القلع فمباشرة القلع وبذل مؤونته على المؤجر أو المستأجر ؟ للشافعيّة وجهان : أحدهما : إنّه على المؤجر ؛ لأنّه الذي اختاره . وأصحّهما : إنّه على المستأجر ؛ لأنّه الذي شغل الأرض فليفرغها « 2 » . وإذا عيّن المؤجر خصلة وامتنع المستأجر ، ففي إجباره ما ذكروه في إجبار المستعير ، فإن أجبر كلّف تفريغ الأرض مجّانا ، وإلّا لم يكلّف ، بل هو كما لو امتنع المؤجر من الاختيار « 3 » . وحينئذ يبيع الحاكم الأرض وما فيها ، أو يعرض عنهما ؟ فيه خلاف بينهم « 4 » . ويخرّج من ذلك في التفريغ مجّانا وجهان : أحدهما : يكلّف ليردّ الأرض كما أخذ . وأقيسهما : المنع ، ولا يبطل حقّه من العوض بامتناعه ، كما أنّ من

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 133 ، روضة الطالبين 4 : 287 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 133 ، روضة الطالبين 4 : 287 - 288 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 133 ، روضة الطالبين 4 : 288 .